وذات مساء وبلا ميعاد كان الميلاد
وتلاقينا ما طاب لنا من عرض الأرض تساقينا
وتعارفنا … وتدانينا … و تآلفنا … وتحالفنا
لعيون الناس تراءينا
لا يُعرف من يدنو جفنا منا ومن يعلو عينا
وتشاركنا … و تشابكنا
كخطوط الطول إذا التفت بخطوط العرض
كوضوء سنته اندست في جوف الفرض
كانت قلباً و هوانا العرق فكنت الأرض
وأنا ظمأن جادتني حباً وحنان
اروتني دفاً و أمان
كانت نخلة تتعالى فوق الأحزان
وتطل على قلبي حبلى
بالأمل الغض الريان
وتظل بأعماقي قبلة
تدفعني نحوالإيمان
كانت لحناً عبر الأزمان
يأتيني من غور التاريخ
يستعلي فوق المريخ
صارت تملأني في صمتي
وإذا حدثت أحس لها ترنيمة سعد في صوتي
أتوجس فيها إكسيرا
أبداً يحيني من صمتي
و بذات مساء و بلا ميعاد أو عد
إذ كان لقاء الشوق يشد من الأيدي
فتوقف نبض السنوات
في أقسى أطول لحظات
تتساقط بعض الكلمات تنفرط كحبات العقد
فكان وداع دون دموع كان بكاء
لا فارق أجمل ما عندي
وكان قضاء أن تمضي
أن أبقى وحدي
لكني باق في عهدي
فهواها قد أضحى قيدي
وبدت سنوات تلاقينا من قصر في عمر هلال
لقليل لوح في الآفاق
كظلال سحاب رحال
كندى الأشجار على الأوراق
يتلاشى عند الإشراق
لكنا رغم تفرقنا
يجمعنا شيءٌ في الأعماق
نتلاقى دوماً في استغراق
في كل حكايا الأبطال
نتلاقى مثل الأشواق
تستبق بليل العشاق
نتلاقى في كل سؤال يبدو بعيون الأطفال
ولئن ذهبت سأكون لها وكما قالت
فبقلبي أبداً ما زالت
ريحاً للغيمة تدفعها حتى تمطر
ماءً للحنطة تسقيها حتى تثمر
ريقاً للوردة ترعاها حتى تزهر
أمناً للخائف و المظلوم
عوناً للسائل والمحروم
فلن ذهبت فلقد صارت
عندي جرحاً يوري قدحاً
يفلق صبحاً يبني صرحاً
لأكون بها إيقاعاً من كل غناء
لو يصحو ليل الأحزان
وخشوعاً في كل دعاء
يسعى لعلو الإيمان
ترنيماً في كل حداء
من أجل نماء الإنسان
من أجل بقاء الإنسان
من أجل إخاء الإنسان *
ربما رسالة ما لا تصل، ستنقص الكثير.. مما يجعل الشخص الآخر لا يفهمك سريعًا، وربما تضطر للحديث أكثر من اللازم في ذلك الوقت.
هذا ما حدث ذات صباح، فتعبت كثيرًا من الكلام، في وقت أنا أحوج فيه للصمت.
أرسلت لي رفيقتي هذه: ” صديقي لـ انجرح قدام عيني قلت انا عنه : آآه
لو اني ما قدرت ابقى لنفسي .. صاحبٍ وافي 💔 “
فرددتُ عليها هذا:
كلنا نفس الشيء يا رفيقة
اتسائل، هل هو جيد بالنسبة لنا؟!
هو عكس ذلك جدًا؛ كما أشعر.
نحتاج لأنفسنا أكثر من حاجة الآخرين لنا، ولكنّا ومن فرط الإخلاص نؤثرهم على أنفسنا ولو على حسابنا
كم طبطبنا على كتوفهم وابتسمنا لهم ذات حزن وقلوبنا تنزف، ولكننا نتصبر على حر ما فينا لأجل أن نسعدهم.. لأجل ألّا نكون أنانيين
ولو أنهم تمعنوا قليلًا في عيوننا لعلموا أن قلوبنا غاصت بما فيها :”
نتجرع الألم علقمًا يحيل طعم حلوقنا مرّة، مرّةً جدًا!
ومع ذلك كله، لا نزال صامتين عنه.. ونبتسم لهم ابتسامة قلب، وعيوننا في ذهولٍ منها!
بدل أن تسقط دموعهم مني، يبتسمون!
في تلك اللحظة أستشعر قوتنا الضعيفة، التي تكاد تهلكنا بكاءً حين نكون لوحدنا.. وحدنا :”
ولا أحد يعلم ما يخفي القلب سوى رب الأرباب.. ووحده من سيجبرنا
فالحمد لله دائمًا وأبدًا :”)
بلسم لقلوبنا في كل الأحوال يا رفيقة الدرب
* حقيقةً.. لا أعلم تلك الأحرف كيف خرجت :”
إلا أنها تركت متسعًا في قلبي كانت قد شغلته.. وأتمنى أنها لم تحرك ساكنًا في قلب رفيقتي
أريد قلبك سعيد وطيب وبخير :*